دوائر التأثير قبل يومينلا توجد تعليقات
المملكة تتحول لمنطقة "مصاصي دماء"..مناشير النظام لم تتوقف بمقتل خاشقجي
المملكة تتحول لمنطقة "مصاصي دماء"..مناشير النظام لم تتوقف بمقتل خاشقجي
الكاتب: الثورة اليوم

كعادة الأنظمة القمعية الدموية، لم تتوقف جريمة النظام السعودي عند ضحية واحدة، وسط محاولات دؤوبة لإخراس العالم لسماع صوتهم الظالم الوحيد، والاستمتاع بقطرات الدم التي تنزف، والأصابع التي تقطع؛ لعدم التسبيح بحمد ملكهم، سوء داخل حدودها أو خارجها. 

ومع تتابع جرائم المملكة، أصبحت تُكرر نفس سيناريوهات الجرائم، فهي دائماً ما تُرسل مجرميها إلى المواطنين لقتلهم أو اختطافهم في أي مكان كان، أو فرض اعتقال تعسفي على معارضيها، أو حتى تقديم محاكمات واهية ضد وافديها، وذلك ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية.

وبمماطلة السلطة السعودية في تقديم معلومات حقيقية عن مقتل الصحفي السعودي المعارض “جمال خاشقجي” داخل قنصلية بلاده في الثاني من أكتوبر الماضي، ووضعها المتأزم أمام العالم، تكشف الأخبار الصحفية بين الحين والآخر عن تورطها في جرائم جديدة، تُضيّق الخناق عليها يوماً بعد الآخر، لتؤكد سياسة المملكة في استخدام أبشع أنواع القتل في التخلص من معارضيها، والتي تسيطر على جميع قراراتها خلال الفترة الماضية لتصل إلى الوافدين العاملين بأراضيها. المملكة تتحول لمنطقة "مصاصي دماء"..مناشير النظام لم تتوقف بمقتل خاشقجي النظام

وأمس الأربعاء، كشفت النيابة العامة التركية في “إسطنبول”، أن الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” قُتل خنقاً فور دخوله مبنى القنصلية السعودية في “إسطنبول”، وفقاً لخطة كانت مُعدَّة مسبقاً، مشيرةً إلى أن المتهمين قاموا بتقطيع جثته بعد مقتله ومن ثَمَّ التخلص منها.

كما أكدت مصادر تركية، في وقت سابق، أن مدير الطب الشرعي بالأمن السعودي، “صلاح الطبيقي”، طلب من زملائه الاستماع للموسيقى أثناء تقطيع جثة “خاشقجي” بالمنشار، والتي بدأت بتقطيع أصابعه، ومن ثمّ قطع رأسه خلال 7 دقائق.

إلقاء سعوديتَيْن في النهر 

ومع تأكيد الجانب السعودي على أن واقعة مقتل الصحفي السعودي المعارض “جمال خاشقجي” حدثت بالخطأ، بعيداً عن أي توجيه سياسي من قبل رأس السلطة الحاكمة، تطلّ علينا جريمة مقتل الفتاتين السعوديتين اللتين تبلغ إحداهما 22 عاماً والأخرى 16 عاماً، على ضفاف نهر “هدسون” في ولاية “نيويورك”، حيث كانت الجثمانَيْن مقيّدين ببعضهما البعض.

وكشفت وكالة “أسوشيتد برس”، الأربعاء، أن الفتاتين السعوديتين، تقدَّمتا بطلب لجوء سياسي إلى الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدةً تعرضهما للقتل، خاصة أن الفحص الطبي أكَّد على عدم وجود صدمة واضحة في جسدهم، مما يستبعد نظرية أنهما قفزتا إلى النهر من جسر “جورج واشنطن”.

كما نقلت الوكالة عن الشرطة الأميركية قولها: إن والدة الفتاتين أبلغت المحققين أنها تلقّت اتصالاً من مسؤول في السفارة السعودية بواشنطن، قبل العثور على جثتيهما بيوم، يأمر فيها الأسرة بمغادرة الولايات المتحدة، لأن بنتيها تقدَّمتا بطلب لجوء سياسي.

ووفقاً لما كشفت عنه الوكالة، فإن هذه المعلومات تفتح تساؤلات حول تورط جهات رسمية سعودية في الحادث، خاصة أن المملكة تواجه ضغوطاً دولية بعد اعترافها بقتل الصحافي السعودي المنتقد للرياض، “جمال خاشقجي”، داخل قنصلية بلاده في “إسطنبول”، علماً أن الأخير كان يقيم في واشنطن.

إعدام الوافدين 

ولم تقف انتهاكات السعودية على مَن يُعارضها بالداخل والخارج فقط، فقد امتدت يد البطش إلى إعدام خادمة إندونيسية اتهمها السعوديون بقتل مخدومها الذي قالت إحدى المنظمات المدافعة عن حقوق العاملين: إنه كان يحاول اغتصابها، وذلك دون إحاطة أسرتها أو السلطات الإندونيسية.

ومن جهته، صرَّح الرئيس الإندونيسي “جوكو ويدودو”، اليوم الأربعاء، أنه اتصل هاتفياً بوزير الخارجية السعودي “عادل الجبير” يوم الأربعاء، وأبلغه باحتجاج إندونيسيا ومطالبتها بتفسير سبب امتناع السعودية عن إحاطة الحكومة الإندونيسية علماً بإعدام الخادمة “توتي تورسيلاواتي”.

وحكمت السلطات السعودية بالإعدام على “تورسيلاواتي”، التي كانت تعمل في مدينة “الطائف”، بتهمة قتل مخدومها في يونيو 2011، بينما نفذت حكم الإعدام يوم الإثنين الماضي في الطائف؛ وذلك وسط اتهامات لها من قِبل منظمات حقوقية بعدم تقديم المحاكمات العادلة لها.

حيث أكدت منظمة (Migrant Care) الإندونيسية المدافعة عن حقوق العاملين الوافدين، في سبتمبر الماضي بأن “تورسيلاواتي”، وهي أم لطفل واحد، كانت تدافع عن نفسها عندما كان مخدومها يحاول اغتصابها.

إعدامات لسحق المُعارضة 

وتتواصل مطالبات النيابة العامة السعودية بإعدام المعتقلين السعوديين في البلاد، بتهم “الإرهاب والتحريض”، وسط محاكمات غير عادلة ولا تخضع للقوانين المتعارف عليها دولياً.

فعقب الهجمة الشرسة التي شنّتها المملكة على النشطاء، بدأت في تصعيد التعذيب، حتى وصلت إلى قتل وإعدام المعارضة داخل السجون، حيث كشف حساب “معتقلي الرأي” على “تويتر”، في أغسطس الماضي، عن وفاة الداعية السعودي الشيخ “سليمان الدويش” تحت التعذيب في السجن؛ وذلك على إثر اعتقاله في 2016، عقب تحذير الشيخ بشكل غير مباشر من منح الملك الثقة لابنه “محمد” ليكون ولياً للعهد.

كما طال القتل داخل السجون الفنانين السعوديين، ففي يوليو الماضي قتلت السلطات السعودية الفنان “محمد باني الرويلي” الشهير بـ “ملك الدحه” إثر تعرضه للتعذيب، عقب دخوله إلى السجن؛ بسبب اعتراضه لموكب أمير منطقة “الجوف” “بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود”.

وبحسب وثيقة موجهة من قبل “الرويلي” إلى أمير “الجوف” أكَّد فيها القتيل أن حادثة تجاوز الموكب كانت عن طريق الخطأ، وأنه جرى اعتقاله مباشرةً ثم أُخذ إلى إدارة المرور حيث تعرَّض للتعذيب والتهجم اللفظي والطعن في شرفه من قِبل رجال الأمن نافياً كل الاتهامات التي وجّهت إليه.

كما ذكر حساب “معتقلي الرأي” على “تويتر”، أنه وردت لهم أنباء عن وفاة الشيخ “سفر الحوالي” إثر تدهور شديد في صحته داخل السجن بعد حرمانه من أية رعاية صحية منذ اللحظات الأولى لاعتقاله تعسفياً.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
عودة الأمير "أحمد عبد العزيز" للمملكة.. هل انتهى عصر "ابن سلمان"؟
عودة الأمير “أحمد عبد العزيز” للمملكة.. هل انتهى عصر “ابن سلمان”؟
تشهد السعودية أسوأ أزمة سياسية منذ عقود، حيث طرقت رياح العاصفة أبواب العائلة الحاكمة بالمملكة العربية السعودية والتي خلّفتها جريمة
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم