دوائر التأثير قبل 4 ساعاتلا توجد تعليقات
رسالة السيسي ورسائل المسلحين بعد حادث المنيا.."مين أضحوكة العالم ناو؟"
رسالة السيسي ورسائل المسلحين بعد حادث المنيا.."مين أضحوكة العالم ناو؟"
الكاتب: الثورة اليوم

في الوقت الذي تعيش فيه مصر أجواء غاضبة، لتشييع أقباط المنيا صباح اليوم السبت، ضحاياهم الذين سقطوا في اعتداء مسلّح تبنّاه تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، تنطلق فعاليات منتدى شباب العالم بحضور نحو 5 آلاف شاب من 160 دولة؛ بزعم أنه يمثل رسالة للعالم بالأمن والسلام والاستقرار الذي تتمتع به مصر. 

ووسط صراخ النساء ونحيبهنَّ؛ شيَّع أقباط المنيا في صعيد مصر، ضحاياهم، فيما طالب أسقف عام المنيا، الأنبا “مكاريوس” بـ “معاقبة الجناة”.

وقُتل 7 أقباط، أمس الجمعة 2 نوفمبر الجاري في هجوم مسلّح استهدف حافلة تقلّ مسيحيّين كانوا عائدين من زيارة إلى دير الأنبا “صموئيل” في المنيا (قرابة 250 كيلومتراً جنوب القاهرة). رسالة السيسي ورسائل المسلحين بعد حادث المنيا.."مين أضحوكة العالم ناو؟" المنيا

ومنذ فجر السبت، احتشد مئات من الأقباط الغاضبين داخل وحول كنيسة “الأمير تادرس” في مدينة المنيا، التي انتشر حولها رجال أمن ملثّمون، وأكثر من عشر سيارات إسعاف؛ لحضور جنازة الضحايا.

وبعد انتهاء الصلاة، أُخرجت 6 جثامين في توابيت بيضاء وضعت عليها زهور بيضاء كذلك، وسيتمّ دفن الجثامين الستّة في مقابر الأقباط بإحدى ضواحي مدينة المنيا.

أما القتيل السابع، وهو مسيحي إنغليكاني، فتم تشييعه مساء الجمعة في قرية “سودا”، الواقعة أيضاً بمحافظة المنيا.

وقال الشاب القبطي “ميشيل” (23 عاماً) لوكالة “فرانس برس”: “هل يفترض أن أحمل سلاحاً معي عند ذهابي للصلاة أم أمكث في منزلي لأنني قد أموت إذا قررت الذهاب إلى الكنيسة؟”.

وأضاف والذهول بَادٍ على ملامحه: “تخيل أن هناك ثلاثة أشقاء بين الضحايا.. أحدهم يبلغ من العمر 45 عاماً والثاني 41 والثالث 15”.

منتدى الشباب ورسائل الاستقرار المزعوم 

ومع كل ذلك وبعد هذا الحدث الأليم يزعم الدكتور “صلاح حسب الله” – المتحدث باسم مجلس النواب ووكيل لجنة القيم بالبرلمان – أن المؤتمر الدولي الثاني للشباب الذي يفتتحه “السيسي” اليوم بمدينة السلام العالمية “شرم الشيخ”، يُمثل رسالة للعالم كله بالأمن والسلام والاستقرار الذي تتمتع به مصر.

وقال “حسب الله” في بيان أصدره اليوم السبت: “إن شباب مصر الواعد أكد للرأي العام المصري قدرة مصر بشبابها وقائدها وجميع مؤسساتها على مواجهة جميع التحديات التي تواجه مصر داخلياً وخارجياً”.

وزعم أيضاً “طه أحمد طه” – عضو تنسيقية شباب الأحزاب ممثلاً عن حزب المحافظين – أن المنتدى بمثابة رسالة حقيقية إلى العالم بأن مصر دولة آمنة ومستقرة، وأن أية محاولات لعرقلتها ستفشل ولن تفلح.

جدير بالذكر أن فعاليات المنتدى تنطلق بحضور نحو 5 آلاف شاب من 160 دولة، وستناقش جلساته محاور السلام والتطوير والإبداع، وسيتضمن دور القوة الناعمة في مواجهة التطرف الفكري والإرهاب، ودور قادة العالم في بناء واستدامة السلام، وآليات بناء المجتمعات والدول، وأجندة 2063 تحت شعار “إفريقيا التي نريدها”، بحسب ما نشر في وسائل إعلام موالية للنظام.

حادث المنيا ورسائل التقصير الأمني 

كتب عبد الفتاح السيسي على صفحته عبر «تويتر» أمس: «أنعي ببالغ الحزن الضحايا الذين سقطوا أمس، بأياد غادرة تسعى للنيل من نسيج الوطن المتماسك»، مضيفاً: «أؤكد عزمنا على مواصلة جهودنا لمكافحة الإرهاب الأسود وملاحقة الجناة».

لكن هذه الكلمات والتأكيدات لا تجد صدى على الأرض ليتكرر الحادث مرة أخرى بعد عام واحد وبنفس الطريقة، ليؤكد على التقصير الأمني الكبير، والذي لا يجد عقاباً ينتظر المسئولين عنه.

وفي يوم الجمعة 26 من مايو (أيار) العام الماضي، وقع هجوم دموي مماثل، حين استهدف مسلحون ينتمون لتنظيم “داعش” الإرهابي حافلة تقل مواطنين مسيحيين في طريقهم إلى دير الأنبا “صموئيل”، وأسفر الهجوم حينها عن مقتل 28 شخصاً بينهم عدد من الأطفال.

ووقتها طالبت وزارة الداخلية الكنائس المصرية بإجراءات احترازية ووقف الرحلات للأديرة… وبالفعل أوقفت الكنائس بشكل مؤقت جميع الرحلات الروتينية لزيارة الأديرة يومي الجمعة والأحد من كل أسبوع؛ لحين التنسيق مع الجهات الأمنية، التي قررت منع خروج أي رحلات للأديرة قبل التنسيق وإخطار مركز أو قسم الشرطة قبل التحرك بـ24 ساعة.

وسبق أن اشتكى الأقباط من عدم توفر التأمين لرحلات الأديرة خاصة في صعيد مصر، ما دفعهم للامتناع عن الذهاب إليها. لكن المصدر الأمني قال: إن «الضحايا استخدموا دروباً فرعية للوصول إلى الدير».

وأوضح المصدر الأمني في تصريحات لجريدة “الشرق الأوسط” اليوم: إن «الطريق الرئيسي للدير مغلق طبقاً للتعليمات الأمنية؛ نظراً لخطورة موقعه في الظهير الصحراوي، وانقطاع شبكة الاتصالات في محيطه، حيث استخدم الضحايا دروباً فرعية للوصول إليه»، وهو ما يفهم منه ضمنياً تحميل الضحايا المسئولية عن الحادث.

ويصل عدد الزائرين في اليوم الواحد لبعض الأديرة الشهيرة إلى نحو 10 آلاف زائر، ما بين الحافلات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة والسيارات الخاصة والأفراد، كما تعد هذه الزيارات مصدر دخل للأديرة.

تجاهل إعلامي متعمد 

وسلّطت وسائل إعلام النظام الضوء على منتدى الشباب، ولم يستحوذ حادث المنيا إلا على جزء بسيط من الأخبار اليوم السبت، وتساءل الفنان “عمرو واكد“: “‏هل في تغطية لحادثة المنيا من أي جهاز إعلامي مصري؟ ولا الخبر ما جذبش إهتمامهم؟”.

وهاجمت الصحافية “مي الشامي” الأذرع الإعلامية: “‏7 شهداء و14 مصاب نتيجة الحادث الإرهابي بالمنيا ولم يظهر في منصة إعلامية مصرية واحدة أخبار عن الحادث، لماذا كل هذا التعتيم، هل هناك علاقة بين سيطرة بعض الأجهزة على الاعلام المصرى وعدم عمل تغطية لحادث منيا؟ هل منتظرين الأوامر؟ طيب اطلعوا قولوا أخبار طمنونا ايه الى بيحصل لأهالينا”.

وقالت المحامية والناشطة الحقوقية “نفين ملك“: “لا حس ولا خبر عن مذبحة المنيا اليوم؛ فهو العري الاعلامي المصري”.

وقال الصحفي “حسام بهجت“: “اللي شفناه امبارح اول تطبيق عملي لنتائج الاستحواذ الأمني الكامل على وسائل الاعلام. صدرت الأوامر المركزية بان اغتيال الأقباط في المنيا مياخدش تغطية قومية قوية ويتعامل كحادثة يومية عادية والكل امتثل ونفذ”.

وتساءلت الإعلامية “جميلة إسماعيل“: “عدساتكم موجهة لمن؟ إضاءتكم على من؟ أين هذه المشاهد الموجعة والمتكررة من تغطية الإعلام المصري؟ الصمت تنفيذا للتعليمات؟ تعليمات بماذا وممن؟ منهمكين في الحفاظ علي مواقع ستزول وفي الشجار والبكاء على “المتر مربع” المتبقي #مذبحة_المنيا“.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"المرصد العربي" يطالب بتحقيق دولي لكشف قتلة خاشقجي والصحفيين المصريين
“المرصد العربي” يطالب بتحقيق دولي لكشف قتلة خاشقجي والصحفيين المصريين
أكد المرصد العربي لحرية الإعلام، أن جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة العربية السعودية في إسطنبول يوم 2 أكتوبر
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم