دوائر التأثير قبل 3 أسابيعلا توجد تعليقات
123 ضحية لحرب اليمن أسبوعيا
123 ضحية لحرب اليمن أسبوعيا
الكاتب: الثورة اليوم

يبدو أن لعنة دماء الصحفي “جمال خاشقجي”، تُلطخ وجه “آل سعود” والمملكة السعودية بشكل فجّ، تدفع حلفائها لممارسة ضغوط عليها؛ للتخلّي عنها في أحلك أوقاتها صعوبة. 

ومع تعالي الصرخات الدولية في وجه عائلة “آل سلمان”، كشفت العديد من المصادر اليوم الأربعاء، عن تصاعد الصراع بين الجانب السعودي وبعض الأنظمة العربية؛ بسبب تعنت النظام السعودي في التخلّي عن الحرب في اليمن.

ومنذ 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً يضم عدداً من الدول العربية؛ دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ضد المتمردين “الحوثيين” المدعومين من إيران، الذين سيطروا على أجزاء واسعة من البلاد منها العاصمة “صنعاء”.

وتورّطت السعودية في مقتل 10 آلاف يمني في الحرب التي انطلقت منذ ثلاثة أعوام، فضلاً عن تعرُّض ثلاثة أرباع اليمنيين البالغ عددهم 22 مليون نسمة لظروف إنسانية صعبة؛ بسبب قلة المساعدات الإنسانية وانتشار الأمراض الخطيرة.

ومؤخراً وصفت الأمم المتحدة اليمن بـ “جحيم حي”، مطالبةً أطراف النزاع بوقف الحرب في هذا البلد الذي يشهد موت طفل كلّ عشر دقائق و30 ألف طفل سنوياً.بأذيال الخيبة.. 4 أسباب تضغط على "آل سعود" للخروج من اليمن سعود

الاحتقان المكتوم 

وكشفت مصادر دبلوماسية سودانية عن حالة من الاحتقان المكتوم تسود العلاقات السعودية السودانية أخيراً؛ بسبب تباين المواقف حول استمرار عمليات التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، مؤكدةً على مساعي الخرطوم لكسر حالة العزلة ورفع العقوبات عنها.

وأوضح أحد المصادر السودانية، اليوم الأربعاء لصحيفة “العربي الجديد”، أن “المسؤولين السودانيين أبلغوا نظرائهم في السعودية أن هناك ضغوطاً داخلية كبيرة من جانب المعارضة؛ بسبب استمرار مشاركة السودان بقواتها في العملية العسكرية في اليمن”، لافتاً إلى أن “الخرطوم أعلنت أنها بصدد إعلان مهلة زمنية بعدها ستشرع في سحب القوات البرية المشاركة ضمن المعركة الدائرة هناك”.

وأشار المصدر أن “الجانب السعودي تلقَّى المطالب السودانية باستياء، خصوصاً في ظل الظرف السعودي الراهن الذي تعاني فيه الرياض من ضغوط دولية عدة لغلق الكثير من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها ملف حرب اليمن، وإنهاء حصار قطر، في إطار تخفيف الضغوط على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان؛ بسبب قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده في إسطنبول التركية”.

كما كشف المصدر، أن السلطات السعودية اعتمدت في رفضها للمطلب السوداني على طريقتين، حيث طالبت من الخرطوم إرجاء الحديث في ملف حرب اليمن وسحب القوات السودانية في الوقت الراهن؛ لحين تحسُّن الوضع الإقليمي، وهو ما أبدت الخرطوم عدم تقبُّلها له.
كما أنها لجأت بعد أيام قليلة من تلك المناقشات إلي إجراء اتصالات مع معارضين سودانيين؛ لممارسة ضغوط مضادة على النظام السوداني، حيث كشفتها دوائر المخابرات السودانية، بحسب المصدر البارز.

التخلّي الأمريكي 

وخلال الأيام القليلة الماضية، بدا الموقف الأمريكي أكثر وضوحاً اتجاه الحرب في اليمن، حيث دعا وزير الخارجية الأميركي “مايك بومبيو” لوقف الأعمال القتالية، مطالباً التحالف السعودي الإماراتي بوقف ضرباتها الجوية في جميع المناطق المأهولة هناك.

كما وجَّه “بومبيو” رسالة لـ “جماعة الحوثي”، تضمَّنت مطالبتها بالكف عن تنفيذ الضربات الصاروخية والهجمات بطائرات مُسيَّرة ضد السعودية والإمارات.

وتأتي تلك المطالب، عقب تصريحات وزير الدفاع الأميركي “جيمس ماتيس”، والتي دعا خلالها أطراف الحرب في اليمن إلى وقف إطلاق النار والبدء في مفاوضات خلال الأيام الثلاثين المقبلة.

وفي الإطار نفسه، نقلت صحيفة “واشنطن تايمز” عن “مارتن إنديك” – مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق لشؤون الشرق الأدنى – قوله: إن الفرصة سانحة حالياً لإبلاغ السعوديين بأن الأمور لا يمكن أن تستمر على هذا النحو في اليمن.

مقتل “خاشقجي” وإنهاء الحرب بأذيال الخيبة.. 4 أسباب تضغط على "آل سعود" للخروج من اليمن سعود

ورأى “مارتن غريفيث” – مبعوث الأمم المتحدة لليمن – أن قضية مقتل الإعلامي السعودي “جمال خاشقجي”، وقرب الانتخابات النصفية بالولايات المتحدة وراء دعوة وقف الحرب باليمن، مردفاً أن “لدى الولايات المتحدة الأمريكية فرصة قوية لإنهاء الحرب في اليمن”.

وأعرب “غريفيث” عن عدم اندهاشه من دعوة الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار في اليمن، خاصة أنه كان في واشنطن مؤخراً والتقى مسؤولين هناك وجرى الحديث عن أهمية الدعوة لحل الصراع في مقابلة مع شبكة “سي إن إن”.

ورداً على سؤال حول مدى تأثير قضية مقتل “خاشقجي” وقرب الانتخابات النصفية الأمريكية، قال “غريفيث” خلال تصريحات صحفية، خلال نوفمبر الجاري: “أعتقد أنها خليط من الأمور التي ذكرتها، بصراحة أعتقد أنه كان هناك منذ البداية ومن معرفتي الشخصية رغبة قوية للتحول من الحرب إلى السلام في اليمن”.

وأكد في الوقت ذاته على أن “الدعوات لإنهاء الحرب أمر واتخاذ خطوات عملية لذلك يعتبر أمراً آخر”، مُضيفاً: “أعتقد أن تلك الأمور حفّزت مثل هذه الخطوة وحفّزت المصالح في الدول المعنية، وليس فقط في واشنطن والمنطقة بل حتى في أوروبا”.

تصاعد دعوات إنهاء الحرب 

ووسط الضغوط التي تُمارسها بعض الدول الغربية على الدول العربية لإنهاء الحرب، دعت رئيسة الوزراء البريطانية “تيريزا ماي” إلى وقف فوري لإطلاق النار في اليمن.

وقالت “ماي” خلال جلسة المساءلة الأسبوعية في مجلس العموم: إنها تؤيد الدعوة الأميركية لوقف الاقتتال وخفض التصعيد في اليمن.

كما طالبت المفوضية الأوروبية بإنهاء الأزمة في اليمن ووضع حد لمعاناة المدنيين المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات جراء الحرب، وقالت: إن تحقيق هذا المسعى لن يتم إلا عن طريق تسوية سياسية.

وعبّرت متحدثة باسم المفوضية عن دعم جهود مبعوث الأمم المتحدة لليمن، وقالت بالخصوص: “لقد اتسم موقفنا بالوضوح منذ البداية وعبّرنا باستمرار عن دعمنا للمسلسل السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة، وهذا ما أعربنا عنه في تصريحاتنا وفي خلاصات قمة المجلس الأوروبي”.

ولفتت المتحدثة إلى خطورة الوضع الإنساني، وذكرت أن هناك أكثر “من 12 مليون شخص يواجهون مجاعة رهيبة في اليمن، والحل الوحيد لإنهاء هذا الوضع هو وقف الحرب والعمل على المسار السياسي”.

وفي بداية الشهر الجاري، طالبت بريطانيا، مجلس الأمن بالتدخل والتحرك من أجل وقف الحرب في اليمن والسعي للتوصل إلى حل سياسي، حيث قال وزير الخارجية البريطاني: “لقد حان الوقت لكي يعمل المجلس على دعم العملية التي تقودها الأمم المتحدة”.

وقال “هانت”: “لفترة طويلة جداً، اعتقد طرفا الصراع في اليمن أن الحل العسكري ممكن، مع عواقب كارثية على السكان”.

وأضاف: “اليوم للمرة الأولى يبدو أن هناك فرصة لتشجيع كلا الجانبين على الحضور إلى طاولة المفاوضات ووقف عمليات القتل، وإيجاد حل سياسي يشكل الحل الوحيد على المدى الطويل للخروج من الكارثة”.

وتابع: “بريطانيا ستستخدم كل نفوذها لتعزيز مثل هذا النهج. هناك فرصة صغيرة لكن حقيقية، بأن وقف الأعمال العدائية يمكن أن يخفف معاناة اليمنيين”.

وسبق ذلك التصعيد الدولي، دعوات من قبل أكثر من 350 شخصية عالمية بارزة بينهم ستة من الحاصلين على جائزة “نوبل” إلى ضرورة وقف الحرب الجارية في اليمن، وذلك في رسالة بعثوا بها إلى قادة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

البيان الذي نقلته صحيفة “الجارديان” البريطانية تضمَّن توقيعات شخصيات عسكرية سابقة وسياسيين ودبلوماسيين، فضلاً عن قادة دينيين ورؤساء معظم وكالات الإغاثة والمعونة في بريطانيا، مؤكدةً أن اشتداد الحصار على تدفق المساعدات الإنسانية، والتقارير المروعة عمَّا يحدث هناك، صعدت من المطالبات بضرورة أن تضع حرب اليمن أوزارها، وأن تسمح السعودية بتدفق المساعدات الإنسانية؛ خشية من تعرُّض اليمنيين لأبشع مجاعة في العالم.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
طبيب وعالِم وإله.. 3 مشاهد تفضح أمراض "السيسي" النفسية
طبيب وعالِم وإله.. 3 مشاهد تفضح أمراض “السيسي” النفسية
بَدَا كأنه في مجلس علم، يُعنّف تلاميذه أمام وسائل الإعلام؛ ليُخفي فشله الذي تم فضحه مؤخراً؛ بسبب وعودة الزائفة، فضلاً عن تصريحاته
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم