دوائر التأثير قبل 4 أياملا توجد تعليقات
4 مواقف تفضح حكم آل سعود لمصر بعد استعداد القاهرة التقارب مع الدوحة
4 مواقف تفضح حكم آل سعود لمصر بعد استعداد القاهرة التقارب مع الدوحة
الكاتب: الثورة اليوم

على خُطى المملكة العربية السعودية، تسري قرارات النظام الانقلابي في مصر، الشيء الذي بَدَا واضحاً في علاقة مصر الخارجية مع الدول العربية المجاورة، والتورط في العديد من المجازر، بالإضافة إلى التبعية في شؤونها الداخلية واقتطاع جزء من أرضها؛ لِنيل رضا البلاط الملكي. 

ومع تقديم المملكة العربية السعودية، خلال الفترة الراهنة، العديد من التنازلات، وتصاعد أزمة مقتل الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” داخل قنصلية بلاده في الثاني من أكتوبر الماضي، وتورط اسم عدد من الدول العربية في القضية، وعلى رأسهم مصر، أصبح مؤشر سياسات الدولة التي لا تستطيع أن تنحرف ولو قليلاً للعدول عن التبعية السعودية والإماراتية تجاه بعض الدول، وخاصة قطر.

وتشهد العلاقات القطرية السعودية توتراً حاداً بعد إعلان الرياض ومعها ثلاث دول عربية (مصر والإمارات والبحرين) مقاطعة قطر سياسياً واقتصادياً وتجارياً منذ يونيو 2017، متهمين إياها برعاية الإرهاب ومحاولة زعزعة استقرار هذه الدول، وهو ما تنفيه الدوحة.

مصر تعود للخلف مصر

وكنوع من التراجع المُتجمّل، أعلن وزير الخارجية المصري، “سامح شكري”، أن الدول العربية الأربع مستعدة لإنهاء أزمتها مع قطر، طالما غيّرت الدوحة من سياستها، وذلك حسبما أفادت صحيفة “النهار” الكويتية، مساء أول أمس الثلاثاء.

وأضاف وزير الخارجية، أنه إذا كفَّت قطر عن التدخل بالشؤون الداخلية والترويج للفكر المتطرف عبر أبواق إعلامية، فسيكون هناك مجال للحديث عن إنهاء الأزمة.

ويأتي ذلك التصريح بالتنازل مع تلقّي أمير قطر “تميم بن حمد آل ثاني” دعوة من العاهل السعودي “سلمان بن عبد العزيز”؛ لحضور قمة مجلس التعاون الخليجي المقرر عقدها في الرياض في التاسع من ديسمبر الجاري، بحسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية.

ولم تعلن قطر عن مستوى التمثيل في القمة المقبلة، وما إذا كان أميرها سيترأس وفد بلاده أم سيوفد من ينوب عنه، في وقت يرى فيه محللون أن تلك القمة لن تؤثر في الموقف السياسي الحالي بين قطر والسعودية.

وشهدت قمة العام الماضي في الكويت، إرسال السعودية والإمارات والبحرين وزراء أو نواب رؤساء وزارة على رأس وفودها، ولم يحضر ملوك أو رؤساء هذه الدول.

السيسي يُغازل قطر 

ولم تكن هذه المرة الأولى من نوعها التي يتبع النظام الانقلابي في مصر سياسات المملكة حتى في التصريحات، حيث أطلق قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، في تصريحات مغازلة لدولة “قطر”، بعد موجة شرسة من الهجوم ترأسها هو وإعلامه الداعم لدول الحصار منذ يونيو 2017.

فخلال تصريح له ضمن جلسة حوارية بمنتدى شباب العالم في أكتوبر الماضي، قال “السيسي”: إن بلاده مع “استقرار دول الخليج وبينها قطر؛ لأن المنطقة لا تتحمَّل عكس ذلك”.

ورداً على سؤال بشأن دعم مصر للمملكة العربية السعودية، قال السيسي: “ألا يكفي (حالة) عدم الاستقرار بالمنطقة ونحن نرى ما فيها؟”.

ورأي متابعون حينها أن تصريحات السيسي عن دولة قطر بشكل إيجابي أمر غير معهود، تٌنذر بانفراجة الحصار الذي فرضته عليها منذ يونيو 2017، خاصة بعد ما تداولته وسائل إعلام أمريكية عن بدء البيت الأبيض الضغط؛ من أجل إيقاف حصار قطر.

وقبل 10 أيام من حديث السيسي عن أهمية الاستقرار في قطر والمنطقة، كان ولي العهد السعودي، “محمد بن سلمان”، تحدَّث في منتدى مستقبل الاستثمار الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض، عن الاقتصاد القطري، الذي قال: إنه “قوي، وسيكون مختلفاً ومتطوراً بعد 5 سنوات”.

الشيء الذي فسّره متابعون بأنه إقرار منه واعتراف بفشله في حصار قطر، خاصة أن الدوحة لم تتراجع لحظة عن تحقيق مراتب متقدمة بسُلَّم التصنيفات الاقتصادية العالمية.

التصريحات المُتوددة من قبل ولي العهد أكدها وزير الخارجية السعودي، “عادل الجبير”، الذي تودَّد هو أيضاً لدولتي قطر وتركيا.

حيث قال في مؤتمر صحفي جمعه بنظيره البحريني، “خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة”، على هامش “حوار المنامة”، الذي يُعقد سنوياً في البحرين: إن “تركيا دولة صديقة، والتنسيق العسكري مع قطر لم يتأثر بالتوترات”.

وأضاف “الجبير”: أن “دول الخليج العربي، ومعها مصر والأردن، ماضية بالمشاورات حول تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي، المعروف باسم ميسا، أو الناتو العربي”، معرباً عن اعتقاده بأن “النزاع مع قطر لن يكون له تأثير على التحالف”.

وأشار إلى وجود “تمارين بين دول الخليج تشمل قطر، إضافة لوجود مسؤولين سعوديين في قاعدة العديد العسكرية القطرية (في الدوحة)”.

تبعية في القتل 

ولم تتوقف تبعية النظام الانقلابي المصري للمملكة السعودية على نطاق التصريحات والمواقف السياسية، فقد تورطت “مصر” في العديد من مجازر الدم التي ترتكبها السعودية، حيث كشفت صحيفة “الصباح” التركية، عن مُشاركة مصر في واقعة مقتل الصحفي “جمال خاشقجي” في قنصلية بلاده في الـ2 من أكتوبر الماضي.

حيث أفادت أن الطاقم الأمني السعودي الذي نفّذ عملية القتل، دخل إلى “إسطنبول” يوم اختفاء الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” على متن طائرتين في اليوم ذاته وغادروا في اتجاهين آخرين غير السعودية، طائرة منهم إلى مطار القاهرة والأخرى إلى مطار دبي.

ووفقاً لما تداولته وسائل الإعلام حول تورط مصر بالتعاون من السعودية في قتل الصحفي السعودي، فإنه لم يكن جديد على المُتابعين، ولم تكن هذه المُفاجئة المُدوية كما وصفها البعض، فخلال تقارير إعلامية في أغسطس 2015، كشفت عن مشاركة مصر بقوات جوية إضافة إلى أربع بوارج بحرية، في مُساعدة السعودية لتضييق الحصار على اليمن ومنع وصول الإمدادات الإيرانية لـ “الحوثيين”. كما شاركت مصر في ضربات جوية استهدفت مواقع للحركة، رغم نفي رئاسة الانقلاب في مصر هذه المشاركة أو تواجد قوات مصرية في اليمن.

ولا يزال الجدل قائماً حول دوافع ومكاسب مصر من التدخل في النزاع الدائر منذ عقود بين السعودية وإيران في اليمن، خاصة في ظل التحديات الميدانية الصعبة، وتدهور الوضع الإنساني للسكان المدنيين، والتاريخ الكابوسي للتورط المصري في التدخل العسكري في اليمن.

لكن الانطباع السائد هو أن مشاركة مصر ارتبطت بحصولها على مليارات من دولارات النفط من السعودية منذ الانقلاب على الرئيس “محمد مرسي” في 2013.

التنازل عن الأرض بعد استعداد القاهرة التقارب مع الدوحة.. 4 مواقف تفضح حكم آل سعود لمصر مصر

كما يُعد التنازل عن جزيرتي “تيران” و”صنافير” من أبرز المواقف التي تُثبت تبعية مصر للمملكة السعودية، حيث أعلنت الحكومة المصرية في بيان لها في يونيو 2017، أن قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي صدَّق على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية؛ وذلك رغم رفض شعبي متصاعد لها.

وتنقل الاتفاقية السيادة على جزيرتي “تيران” و”صنافير” غير المأهولتين في البحر الأحمر إلى السعودية.

وفي الـ 8 من أبريل 2016 وقّعت مصر والسعودية، على الاتفاقية، التي يتم بموجبها نقل السيادة على جزيرتي “تيران” و”صنافير” في البحر الأحمر إلى المملكة، بينما رفضت محكمتان مصريتان الاتفاقية، في يونيو 2016، ويناير 2017.

هل غيّرت قطر سياستها؟ 

وعقب تصريحات وزير الخارجية المصري حول استعداد بلاده لعودة العلاقات مع قطر، سادت حالة من الاستنكار والتعجب على مواقع التواصل الاجتماعي من الموقف المصري التابع لسياسة المملكة، مُتسائلين: هل غيّرت قطر من سياستها لتغيّرها مصر أم أن سياسة مصر صارت تدار من قصور الرياض؟.

حيث علّق الكاتب الصحفي “سليم عزوز” على حسابه الشخصي على “تويتر” قائلاً: “رسائل الغرام: سامح شكري، أسد الميكرفون، وخُط الصعيد، وقاهر التتار:

مستعدون لإنهاء الأزمة مع قطر طالما غيرت سياساتها! وحياتك وبدون ما تغير قطر سياساتها، بس المشكلة الآن هى قطر مستعدة أم لا؟!.. كلكم مستعدون لأن تأتوا قطر محلقين ومقصرين. فما الداعي للعب العيال من الأول؟!”.

وكتب البرلماني “هيثم الحريري” في تغريدة له: “محمد بن سلمان يدعو أمير قطر لحضور قمة التعاون الخليجى. سامح شكرى وزير الخارجية “مستعدون لإنهاء الأزمة مع قطر طالما غيرت سياساتها”. من لا يملك قوته لا يملك قراره”.

أما “خالد إسماعيل” عضو حركة 6 أبريل، فقد علق على الخبر ساخراً: “امبارح السعودية ارسلت دعوى لقطر لحضور القمة الخليجية بالرياض 😎 ..قوم وزير خارجية السيسي سامح شكري يطلع بتصريح ان مصر مستعدة للتعاون مع قطر لأنها غيرت سياستها”. ما تراعوا موقف الأساتذة احمد موسى وبكري وأديب.. حيقلوظوها ازاي دي؟؟”.

وسخر الناشط “أحمد سمير” قائلاً: “مصر قائده إفريقيا والعالم العربي والاسلامى ودول عدم الانحياز وبلدان الجنوب وبلاد ما وراء النهر وما تحت المحيط وما بعد الخليج.. ده بغض النظر عن صدفه ان سلمان دعا امير قطر للقمه الخليجيه قبل التصريح ده بكام ساعه”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
أدار حملته.. لماذا لم يدعم "البرادعي" "مصطفى النجار".. ولو "بتويتة"
أدار حملته.. لماذا لم يدعم “البرادعي” “مصطفى النجار”.. ولو “بتويتة”
كلما تزايدت فترة اختفاء الناشط السياسي "مصطفى النجار"، بدى إحدى الأسئلة أكثر إلحاحًا من سيل الأسئلة التي لا يجد أحد من يجاوب عنها، وهو
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم